فهرس الكتاب

الصفحة 7393 من 22028

{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} ، الإل هو اللمعان، الضياء الشديد للعين، الإل هو الصوت العالي للأذن، حينما يرقبوكم {لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا} ، لا صوت ينهاهم عن العدوان عليكم، ولا وميض، ولا كلام ينهاهم عن العدوان عليكم، ولا أي عامل آخر.

مثلًا: رجل قوي يضرب طفلًا صغيرًا، نقول له: صغير! يضربه، أنت كبير! يضربه ابن أخيك! يضربه، جارك! يضربه، ماذا فعل؟ يضربه، لا يرتدع لا بمبادئ، ولا بقيم، ولا بموقف إنساني، ولا بموقف وطني، يريد أن يأخذ كل شيء، يريد أن يبني مجده على أنقاض ... الناس.

لذلك هؤلاء الذين استقطبوا الأرض في بعض البلاد قتلوا ثلاثمئة مليون إفريقي، بلاد الحرية، التي تدعي الحرية بتاريخها، تاريخها وصمة عار، قتلوا ثلاثمئة مليون زنجي، استقدموهم من إفريقيا وقتلوهم حينما عصوا أمرهم، لو قرأت التاريخ الحديث لوجدت شيئًا لا يحتمل.

لذلك: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} ، ومضة ... واحدة: مسؤول كبير جدًا من دولة عظمى زار المنطقة، ببرنامج زيارته أربع بنود: دمشق، تل أبيب، رام الله، زيارة أسرة الأسير الإسرائيلي الوحيد، وأحد عشر ألفًا وثمانمئة أسير لنا عندهم، لم يخطر في باله أن يختار أسرة واحدة ليزورها، لا يوجد عهد، ولا منطق، و لا شعور إنساني، هؤلاء الأسرى بشر، لهم آباء، لهم أمهات، تشعر كأن المسلم لا شيء، ليس له حق أبدًا، يموت إنسان تقوم الدنيا ولا تقعد.

مثل آخر: فتاة بأمريكا بنيويورك ارتدت ثياب السحاقيات، والسحاق محرم في كل الشرائع السماوية، بل وفي القوانين الأرضية، أي شذوذ، يبدو أن مدير المدرسة على بقية مروءة فطردها، أقام والدها دعوى على إدارة المدرسة فحكم له القاضي بمبلغ كبير، تعليل الحكم قال: لأنه اعتدى على حرية هذه الفتاة، ما هذه الحرية؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت