فهرس الكتاب

الصفحة 7390 من 22028

لأنه قُدم كتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلف قدمه بهذه الطريقة، قال:"يا من جئت الحياة، فأعطيت ولم تأخذ، يا من قدست الوجود كله، ورعيت قضية الإنسان، يا من زكيت سيادة العقل، ونهنهت غريزة القطيع، يا من هيأك تفوقك لتكون فوق الجميع، فعشت واحدًا بين الجميع، يا من كانت الرحمة مهجتك، والعدل شريعتك، والحب فطرتك، والسمو حرفتك، ومشكلات الناس عبادتك".

المؤمن يسعده أن يعطي، ولأنه موقن أنه خلق للجنة فالعطاء الذي يقدمه ثمن الجنة.

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}

[سورة البقرة]

ينفق من علمه، من خبرته، من مكانته، من جاهه، من ماله، ينفق كل شيء، موقفه الأساسي هو العطاء، هذا الصنف الأول، {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} عقيديًا صدق أنه مخلوق للجنة، السلوك السلبي اتقى أن يعصي الله، امتناع، لم يكذب، لم يخون، لم يزنِ، لم يسرق، لم يغتب، السلوك الإيجابي العطاء، من ماله، من وقته، من جهده، من خبرته، لا تنسَ هذا المقياس، ما الذي يسعدك أن تعطي أم أن تأخذ؟ إن كان الذي يسعدك أن تعطي فأنت مؤمن ورب الكعبة، أما إذا كان يسعدك أن تأخذ وألا تعطي فهذه صفة من شرد عن الله، أما إذا كنت تعطي وتأخذ، فلابأس، تعطي وتأخذ، هذا الصنف الأول.

الرد الإلهي: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} :

{وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى}

[سورة الليل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت