فهرس الكتاب

الصفحة 7381 من 22028

مرة كنت بالعمرة، فراكب بسيارة، قال إنسان للآخر: الله يطعمها لكل مشتهٍ، هذه عوض مكة أصبحت أمريكا.

فالغرب خطف أبصار أهل الأرض، بلاد جميلة، قوة، ذكاء، علم، حرية، ديمقراطية، حقوق الإنسان، حقوق الحيوان، ما الذي حدث بعد الحادي عشر من أيلول؟ كان الغرب حضارة ساحقة فأصبح قوة غاشمة، أليس كذلك؟ والله الذي لا إله إلا هو كان قلة قليلة جدًا من كبار المثقفين يعرفون حقيقة الغرب، أما الآن والله أطفالنا يعرفون ذلك، الذي جرى في هذه البلاد الإسلامية التي احتلت من قبلهم، الجرائم، القتل العشوائي، التدمير، هذا هو الغرب، فالغرب بعد الحادي عشر من أيلول كان حضارة ساحقة فأصبح قوة غاشمة، ما الذي بقي على هذا السطح؟ الإسلام وحده.

لذلك قال أحد أكبر علماء الغرب وهو مقيم في أمريكا: أنا لا أصدق أن يستطيع العالم الإسلامي اللحاق بالغرب، على الأقل في المدى المنظور لاتساع الهوة بينهما، ولكنني مؤمن أشد الإيمان أن العالم كله سيركع أمام أقدام المسلمين، لا لأنهم أقوياء، ولكن لأن خلاص العالم في الإسلام، لكن بشرط، وهذا الشرط هو ورقة العمل بين أيدينا، أن يحسن المسلمون فهم دينهم، أن يحسنوا تطبيقه، أن يحسنوا عرضه على الطرف الآخر.

لذلك أيها الأخوة، مثلًا انهيار النظام العالمي المالي العملاق، جرعة منعشة من الله عز وجل ليبين لنا أن الحق ما جاء به هذا الدين.

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

[سورة البقرة الآية: 276]

مئات البنوك أعلنت إفلاسها، {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} ، انتصار عشرة آلاف مقاتل في غزة على الجيش الرابع في العالم، على الجيش الأول في المنطقة، على الجيش الأول في الأسلحة، لاثنين و عشرين يومًا لم يستطع أن يحقق شيئًا، جرعة منعشة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت