أخواننا الكرام، الله عز وجل رحمة بنا يبدو أن تتالي النكبات أدخلتنا في نفق اليأس، والإحباط، والطريق المسدود، فشاءت حكمة الله أن ينعشنا بهذه الجرعات المنعشة، لذلك الخط البياني للإسلام في صعود، والعالم كله يتطلع إلى الإسلام.
أنا حضرت مؤتمرًا إسلاميًا في باريس، عدد الحاضرين مئة وخمسون ألفًا، وكأنك في مدينة إسلامية، والنساء كلهن محجبات، الآن الدين يأخذ أعلى مرتبة، وعلى الإسلام حرب عالمية ثالثة معلنة، كانت غير معلنة، الآن معلنة، حرب عالمية ثالثة معلنة على الإسلام، ومع ذلك الدين الأول الذي ينمو في العالم هو الإسلام، يدخل في الإسلام كل يوم خمسون إنسانًا فرنسيًا، في أمريكا يدخل كل يوم في الإسلام ثلاثة وثلاثون إنسانًا، الإسلام ينمو، وكأن هذا الدين أراد الله جلّ جلاله أن يجعله في أعلى درجة، والعالم كله الآن يتطلع إلى الإسلام، الآن هناك دراسات بأعلى مستوى في الجامعة من أجل أن يحل المصرف الإسلامي في التراب الأوربي محل المصارف الربوية، سبحان الله!، أي شيء يقع لصالح هذا الدين، أي شيء يقع يؤكد أحقية هذا الدين.
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام بينَّ في أحاديثه الصحيحة لأن الآية: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ} ، كيف: تعجبية، إنسان أميّ مثلًا كيف يؤلف كتابًا وهو لا يقرأ ولا يكتب؟ هناك حالة تعجب، {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} .
(( الحياء والإيمان قرنا جميعًا ) )
[صحيح عن ابن عمر]
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} .
هناك آية دقيقة:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
[سورة العلق]
أين التتمة؟ مضمرة، أي هذا الذي ينهى عبدًا إذا صلى دعك من أفكاره، انظر إلى سلوكه، يكذب، يحتال، يبالغ في الكبر، {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى} :