فهرس الكتاب

الصفحة 7379 من 22028

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}

[سورة الماعون]

انظر إلى الربط، الربط بين التدين الصحيح والخلق القويم، وبين التكذيب بالدين والإساءة إلى اليتيم {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} ، هو هو {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} .

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

[سورة القصص الآية: 50]

أي أنت على أحد طريقين، إما أن تستجيب لله ولرسوله، أو أنك على طريق الهوى، وليس هناك طريق أخرى، إما أن تستجيب لله ولرسوله، أو أنك تتبع الهوى، {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} ، هذا قرآن.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

(( لا إيمان لمن لا أمانة له ) )

نفى عنه الإيمان كليًا لمن لا أمانة له.

(( ولا دين لمن لا عهد له ) )

[أخرجه أبو يعلى والطبراني عن أنس بن مالك]

إذا كان هناك مؤشر يتحرك بحسب مرتبة الإيمان، و مؤشر آخر يتحرك بحسب القيم الأخلاقية، العقربان يتحركان معًا، فأنت أخلاقي بقدر ما أنت مؤمن، وأنت مؤمن بقدر ما أنت أخلاقي، لذلك الإيمان هو الخلق، فمن زاد عليك بالخلق، زد عليك بالإيمان، لأن الآية اليوم: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} ، ما دام قد أشرك، ما دام قد ابتعد عن الله، أنى لهذا الإنسان أن يفي بوعده؟ أنى له؟ {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} .

أيها الأخوة، وهناك حديث صحيح آخر:

(( الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ) )

[الحاكم عن عبد الله بن عمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت