فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 22028

{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}

[سورة المجادلة الآية: 11]

هذه قيمة العلم، وأما العمل:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

[سورة الأحقاف الآية: 19]

أية أمة تعتمد مقاييس موضوعية ترقى، وأية أمة تعتمد مقاييس غير موضوعية تهوي، كلمة واحدة: إن اعتمدنا مقاييس موضوعية نرقى، ونقوى، وننتصر، أما إذا اعتمدنا مقاييس انتمائية نهوي ونسقط.

لذلك ذو القرنين قال: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} ، البطالة مرفوضة، الراحة مرفوضة.

لذلك قالوا: هناك فقر الكسل، وهناك فقر القدر، وهناك فقر الإنفاق، سيدنا الصديق سأله النبي عليه الصلاة والسلام: ماذا أبقيت لنفسك؟ ـ أنفق كل ماله ـ قال: الله ورسوله.

هذا فقر الإنفاق، وهناك فقر الكسل، الكسول دخله قليل جدًا، لا يتقن عمله، لا يؤدي ما عليه، لا يعمل لترويج عمله، يكتفي بالقليل، يمضي وقته نائمًا، يؤجل، لا يتقن، إذا كان فقيرًا فهذا هو فقر الكسل، وهناك فقر القدر، إنسان أحيانًا امتحنه الله بعاهة، هذا فقير، لكن هذا فقر القدر، فرق كبير بين فقر القدر، وبين فقر الكسل، وبين فقر الإنفاق.

قال أحد الأصحاب للنبي الكريم إني لأحبك، قال النبي الكريم: انظر ماذا ترى؟ قال: والله إني لأحبك، قال: انظر ماذا ترى؟ قال: والله إني لأحبك، قال: إن كنت صادقًا فيما تقول للفقر أقرب إليك من شرك نعليك، أي فقر هذا؟! فقر الإنفاق، إذا أحب الله عز وجل أعان عباده، أعانهم، معقول أن تكون في بحبوحة ومن حولك من المؤمنين في أمس الحاجة إلى مساعدتك ولا تساعدهم؟ مستحيل.

إني لأحبك، والله إني أحبك، والله إني أحبك، فقال: إن كنت صادقًا فيما تقول للفقر ـ قصد فقر الإنفاق ـ أقرب إليك من شرك نعليك، لكن لا تنسوا هذا الحديث:

(( فإنما تُرزقُونَ وتُنصرون بضعفائكم ) )

[أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت