والله الذي لا إله إلا هو لو أن المجتمع الإسلامي انتبه إلى ضعفائه، أطعمهم، وسقاهم، وأكرمهم، وعلمهم، وآواهم، فالله سبحانه وتعالى يتفضل علينا جميعًا أن ينصرنا على من هو أقوى منا.
ذو القرنين قال:
{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا}
[سورة الكهف]
أخواننا الكرام هناك حقيقة خطيرة، إن لم يكافأ المحسن، وإن لم يعاقب المسيء، فنحن في طريق الهاوية، مثل بسيط: أنت معلم، عندك خمسون طالبًا، أعطيتهم وظيفة، بعض الطلاب كتبوا الوظيفة واستغرقت معهم ساعتين أو ثلاثة، وتعبوا بها كثيرًا، وفي اليوم التالي لم تشاهد الوظائف، فاستوى عندك من جهد طوال الليل في كتابة الوظيفة، ومن أهمل هذا الأمر، في اليوم الثالث أعطِ وظيفة لا أحد يكتبها.
كلام دقيق، إن لم يكافأ المحسن، إن لم يعاقب المسيء، فهناك مشكلة، فإذا كنت معلمًا، أو كنت أبًا، أو كنت قيمًا على عشرة، يجب أن يكافأ المحسن، ويعاقب المسيء.
لذلك: {قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا} :
{وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا}
[سورة الكهف]
هذا مبدأ يحتاجه الأب، تحتاجه الأم، يحتاجه المعلم، يحتاجه أي صاحب منصب قيادي.
أيها الأخوة، هذه أمانة القوي.
أخواننا الكرام، قال عليه الصلاة والسلام:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]