الآن في سورة الكهف آية دقيقة، قال تعالى:
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}
[سورة الكهف]
الشاهد: {فَأَعِينُونِي} ، الحقيقة أن السد ينبغي أن يتخلله مكان ترابي، بمعنى أن هذا المكان الترابي يتلقى الصدمات، أنت حينما تضع شيئًا قابل للكسر، حوله إسفنج، ما مهمة هذا الإسفنج؟ تلقي الصدمات، فالمنطقة المرنة لها دور كبير.
لذلك: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} ، وهناك استنباط آخر أن القوة تعني أن هذا القوي يجب أن يعين الضعفاء، وأن يجبرهم على أن يعملوا معه ليتعلموا، هذا الكلام يعني عندما تعطي إنسانًا مساعدة من دون عمل يألف البطالة، يألف النوم إلى الظهر، يرتاح، أما حينما تكلفه بعمل، فرص العمل أفضل ألف مرة من إعطاء الصدقة، أخطر شيء بالمجتمع أن يتعود الإنسان أن يأخذ ولا يعطي، لكن تأمين فرص عمل، هناك دوام، هناك جهد، هناك إبداع، هذا يرقى بالأمة، أنا مع الصدقات لكن لمن؟ للعاجز.
(( لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة قوي ) )
[أخرجه ابن حبان عن عبد الله بن عمرو بن العاص]
أما إذا كان الشاب قويًا ويطلب مساعدة بلا عمل، هيئ له فرصة عمل، هذه الفرصة تجعله نشيطًا، تجعله منتجًا، يأخذ أجرته رافع الرأس، لذلك:
(( اليدُ العليا خير ) )
[أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر]