فهرس الكتاب

الصفحة 7345 من 22028

ماذا تعني الآية؟ {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، في الآية ملمح دقيق و هو أن: علامة إيمانك اتباعك، فإن لم تتبع فأنت لم تفهم، أوضح مثل: لو قلنا لإنسان ـ لا سمح الله ـ على كتفك عقرب، بقي هادئًا، مرتاحًا، وابتسم، وقال لك: شكرًا لك على هذه الملاحظة، وأرجو الله أن يمكنني أن أكافئك عليها، بربكم هل فهم هذا الإنسان ماذا تعني كلمة عقرب؟ مستحيل! لو فهم ماذا تعني كلمة عقرب، لقفز، وخلع معطفه، وصاح أحيانًا، لأن العقرب لدغته قاتلة.

فلذلك عندنا قاعدة دقيقة جدًا؛ علاقتك مع المحيط الخارجي، إدراك، فانفعال، فسلوك، فأنت إن لم تنفعل لم تدرك، وإن لم تتحرك لم تنفعل، إدراك، فانفعال، فسلوك، تمشي في بستان، ـ لا سمح الله ـ رأيت ثعبانًا، حينما تنفعل معنى ذلك أدركت ما معنى ثعبان، وإذا انفعلت لا بد من حركة، إما أن تبادر إلى قتله، أو إلى الهروب منه.

قاعدة دقيقة جدًا، يصح الإدراك إذا تبعه انفعال، ويصح الانفعال إذا تبعه حركة، فإذا الإنسان لم ينفعل، ولم يتحرك، معنى ذلك لم يصغِ إلى كتاب الله، ملمح دقيق، {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} ، ماذا تعني هذه الآية؟ أي لا سمح الله ولا قدر إذا كان الإنسان في خندق معاد للحق ينبغي أن يعلم من هو الله، حياتك بيده، الشريان التاجي بيده، شرايين الدماغ بيده، الخثرة بيده، الورم الخبيث بيده، تشمع الكبد بيده، الفشل الكلوي بيده، العاهة الدائمة بيده، الفقر المدقع بيده، أن تفقد حريتك بيده، فأنت في قبضته.

فلذلك كلما ازداد إيمانك يزداد اعتصامك بالله عز وجل.

أيها الأخوة، الظهير هو المعين، فلان شددت به ظهري، أي أعانني، ظهر فلان على فلان؛ أي تفوق عليه، علا ظهره؛ أي استولى على أقوى شيء عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت