فهرس الكتاب

الصفحة 7336 من 22028

لذلك أيها الأخوة، {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، كنا بمرحلة، طبعًا لماذا كانت البراءة؟ لأن المشركين نقضوا عهدهم مع رسول الله، هم بدؤوا فلما بدؤوا بنقض العهود أمر الله نبيه أن يلغي كل هذه العهود، لكن رحمة بهم: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} .

اعلم يقينًا أنك في قبضة الله، بأي لحظة يتوقف القلب ينتهي كل شيء، كل أموالك لغيرك، أموالك المنقولة، والغير منقولة، ومنصبك الرفيع، ومن حولك، وأتباعك، وأهلك، أصبح خبرًا على الجدران، كان شخصًا فأصبح خبرًا.

أيها الأخوة، هذه حقيقة {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} ككلمة أقولها دائمًا: إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ويا ربي ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟ الله عز وجل مع الصحابة الكرام، الفقراء الضعاف، الشباب، وقد أجرى الله على أيديهم النصر، وإله الصحابة إلهنا، والإله موجود دائمًا، وقوانينه ثابتة، ... {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} .

وأخاطب الأخوة الكرام: هذا الدين جماعي وفردي، لو طبقته وحدك لقطفت كل ثماره، ولو طبقته الأمة لانتصروا على أقوى دولتين في العالم، من هم المسلمون؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت