لكن الله رحيم، هؤلاء الذين أشركوا باب التوبة مفتوح أمامهم على مصارعه، هؤلاء الذين أشركوا أعطاهم مهلة ليفكروا {فَسِيحُوا} ، تحركوا في الأرض آمنين أربعة أشهر، لكن إياكم أن تعتدوا بقوتكم، مع الله لا يوجد قوي، ماذا أقول؟ بسواحل الهند، وشرقي آسيا، في النصف الكرة الجنوبي، أجمل أماكن في العالم، فيها منتجعات من فئة العشر نجوم، وتستقطب أغنى أغنياء العالم، وفي هذا المكان الجميل، وفي الشتاء القارس في الشمال، والجو دافئ، والطبيعة الخلابة، والأشجار الباسقة، والبحر الهادئ، والمنتجعات الكبيرة جدًا، جاء زلزال تسوناني، مات منهم خمسة و عشرون ألفًا، وعتموا على هذا الرقم، هؤلاء نخبة العالم.
{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} .
[سورة القلم]
طبعًا مات مؤمنون أيضًا، مثلًا طائرة سقطت كل راكب يموت على نيته، إنسان يسافر لشراء بضاعة ليبيعها للمسلمين يموت على هذه النية، إنسان يسافر إلى مكان في آسيا ليرتكب الفاحشة يموت على هذه النية، لا أقول إن كل إنسان مات بهذا الزلزال هو كافر، لا، هناك مؤمنون وهناك غير مؤمنين، لكن الله عز وجل لا يوجد معه قوي، لذلك قالوا: زلزال تسونامي يساوي مليون قنبلة ذرية، الأرض كلها في قبضة الله.
بلد فيه زلزال قوته تقدر بسبع درجات على مقياس رختر، كل شيء انتهى، يقال لك: مئة و خمسون ألفًا بالعراء، وقبل أيام بالصين، وقبلها بهاييتي، البشر في قبضة الله، ولا ينجينا إلا طاعة الله، والاستقامة على أمره.