فهرس الكتاب

الصفحة 7337 من 22028

سراقة تبع النبي عليه الصلاة والسلام ليقتله، أغراه بمئة ناقة، قال له: يا سراقة ـ أنت فكر بدقة بالغة إنسان أُهدر دمه، والمئة ناقة لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، والذي تبعه يرجو هذه المئة ناقة ـ قال له: يا سراقة، كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ نقرأ هذه الحادثة ولن نقف عندها أي أنا سأصل يا سراقة إلى المدينة، وسأنشئ دولة، وسأؤسس جيشًا، وسأحارب أكبر دولتين في العالم، وسأنتصر عليهما، وسوف تأتيني الغنائم إلى هنا، ولك يا سراقة سواري كسرى، ما هذا التفاؤل؟ ما هذا اليقين؟ والذي حصل في عهد عمر جاءت كنوز كسرى، وسأل عن هذا الصحابي ـ سراقة ـ وألبسه سواري كسرى، وقال: بخ بخ أُعيرابي من بني مدلج يلبس سواري كسرى؟!

الوعود قائمة، والآن قائمة، الله ينتظر أن نصطلح معه، وأن نتوب إليه، والنصر سهل جدًا، وهناك عينات موضحة، و جرعات منعشة، أخوتنا المقاومون في غزة كم عددهم؟ عشرة آلاف وقفوا أمام أول جيش في المنطقة، رابع جيش في العالم، يملك الطيران الحديث، الأباتشي، و f 16، وأضخم مدرعة في العالم من صنعه، وصواريخ، وأسلحة كيماوية، وأسلحة عنقودية، وقنابل عنقودية، وانشطارية، وكل هذه الأسلحة لم تستطع أن تحقق شيئًا، و استمرت الحرب اثنين و عشرين يومًا، هذه أليست جرعة منعشة لنا جميعًا؟ الله موجود، والآن الخط البياني للطرف الآخر يهوي.

بلد محتل من قبل ثلاثين دولة، حلف الناتو، 74% من أراضيها بيد المقاومين، معهم بارودة فقط، هذه كلها أشياء تعطيك فكرًا أن الله موجود، لذلك:

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

[سورة آل عمران]

وفي درس قادم إن شاء الله نتابع هذه الآيات، طبعًا آيات اليوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت