هؤلاء العدوانيون اليهود قتلوا في غزة ألف و خمسمئة طفل وامرأة، بأحدث أسلحة في العالم جاء الغرب إلينا كمؤتمر، التصريح الوحيد يجب أن نمنع تهريب السلاح للمقاومة فقط، أما ألف و خمسمئة طفل يموت على مرأى العالم كله لا أحد ينطق بكلمة، ولا تعليق، ولا استنكار، ولا شجب، بدًا يأتي رئيس أمريكي إلى المنطقة يزور دمشق، وتل أبيب، ورام الله، والبند الرابع أسرة الأسير الإسرائيلي، ولنا عند اليهود أحد عشر و ثمانمئة أسير، ما خطر في باله أن يراعي أسر هؤلاء ولا بزيارة واحدة.
{هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} .
[سورة آل عمران الآية: 119]
إله عظيم يقول هذا، ما لم نعد إلى ديننا، إلى تاريخنا المجيد، إلى قيمنا، إلى أخلاقنا، لا نستطيع أن ننتصر عليهم.
أما النصر له قوانين.
{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} .
[سورة محمد الآية: 7]
الله عز وجل لا يحتاج أن ينصره، لكن إذا نصرت دينه ينصرك، حديث خطير ... جدًا:
(( فإنما تُرزقُونَ وتُنصرون بضعفائكم ) ).
[أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء] .
هؤلاء الضعاف إن أطعمتهم إن كانوا جياعًا، وإن كسوتهم إن كانوا عرايا، وإن أسكنتهم إن كانوا مشردين، إن علمتهم إن كانوا جاهلين، يتفضل الله علينا بمكافأة من جنس عملنا، ينصرنا على من هو أقوى منا، هذا الكلام واضح كالشمس.
أردت من هذه المقدمة أن تعلموا لماذا أراد الله أن يكون في الأرض مؤمنون وغير مؤمنين، بينهما تناقض كبير، إنسان يعمل للآخرة، وإنسان يعمل للدنيا، إنسان يعبد الله، ويسعى لمكارم الأخلاق، وإنسان يعبد شهوته فقط.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} .
[سورة الفرقان الآية: 43]
أحيانًا يكون فرق بين شخصين، يكون فرق في الدرجة، الاثنان نجحا، لكن نجح بتفوق والثاني نجح بأقل تفوق، أحيانًا يكون هناك تناقض، هذان لا يجتمعان.