{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} .
[سورة الأنفال الآية: 36]
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ} .
[سورة آل عمران الآية: 14]
هذا الدين لا تستطيع جهة في الأرض أن تفسد على الله هدايته لخلقه.
{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا} .
[سورة الطارق]
آيات كثيرة.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .
[سورة يوسف]
والتاريخ بين أيديكم، وهؤلاء الصحابة الفقراء الضعاف، الشباب من الطبقة الدنيا من المجتمع، والصناديد، والأقوياء، والأذكياء، والأغنياء، بيدهم الجزيرة كلها، هم زعماء قريش، وقريش زعيمة الجزيرة العربية كلها، ما الذي حصل؟ أن الله سبحانه وتعالى في النهاية جعل هؤلاء الأصحاب قممًا في التاريخ البشري، وجعل هؤلاء الذين عارضوا الحق في مزبلة التاريخ، وهذا الأمر مستمر وثابت.
لذلك هناك امتحان صعب، صعب جدًا، يقوي الله الكافر، يقويه، يقويه عسكريًا، واجتماعيًا، وماديًا، غني، وقوي، وذكي، وبيده كل شيء، والمسلمون على كثرتهم مليار وخمسمئة مليون، وعلى أنهم يملكون ثروات لا يعلمها إلا الله، بلادهم محتلة، أمرهم ليس بيدهم، للطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، لكن هناك حكمة أن الذي يضعف إيمانه في ساعة من ساعات ضعف إيمانه يقول: أين الله؟ يقصفون، يهدمون، يقتلون، الذي يقولونه يفعلونه، والأمر بيدهم، والإعلام بيدهم، والدولار بيدهم، وهذا امتحان، ونحن فيه الآن.
يوم يذوب قلب المؤمن في جوفه مما يرى ولا يستطيع أن يغير، إن تكلم قتلوه، وإن سكت استباحوه.