فلذلك أيها الأخوة، أتمنى من أعماق أعماقي أن يستعيد الإنسان المسلم هويته، أنت مسلم، أنت معك وحي السماء، معك منهج الله عز وجل، ينبغي أن تكون في مستواه، لأن الله شاءت حكمته أن نعيش معًا، إذًا هناك معركة بين الحق والباطل، مرة يقوى المؤمنون، ومرة يقوى أعداء الله، لكن هذان امتحانان صعبان جدًا، أحيانًا يقوي الله الكافر لحكمة بليغةٍ بليغةٍ بليغة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها لينظر كيف تعملون.
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} .
[سورة القصص]
إيماني أن الله سبحانه وتعالى لا يسمح لطاغية على وجه الأرض أن يكون طاغية إلا ويوظف طغيانه لخدمة دينه والمؤمنين، وكل الذي ترونه في العصر الحديث من اجتياحات، ومن عدوان على البلاد الإسلامية، إذا أمدّ الله بعمركم جميعًا ينبغي أن تعلموا علم اليقين أن هناك حكمة بالغةً بالغة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها، لأنه لا يليق بألوهية الإله أن يقع في ملكه ما لا يريد، لكن الذي أتمنى أن يكون واضحًا لكم أن خطة الله تستوعب خطة أعدائه.
تصور سفينة عملاقة من أكبر السفن في العالم تتجه نحو الشرق، وعلى ظهر هذه السفينة رجال يشاكسون قائد السفينة، ويتحدونه، فيتجه على ظهر السفينة نحو الغرب، خير إن شاء الله! السفينة كلها باتجاه الشرق.
العالم كله يتجه نحو الدين، هناك أعداء للدين: