فهرس الكتاب

الصفحة 7330 من 22028

أنا أقول لكم الآن بناء على هذه المعطيات: أي واحد منكم إذا تعرف إلى الله، واستقام على أمره، قلامة ظفره قد تساوي مليون إنسان شارد عن الله، أي واحد من أي بلد، من أي عرق، من أي ملة، من أي طائفة، هذا هو الدين.

الدين أن يأتي أبو بكر الصديق إلى صفوان بن أمية ويشتري منه سيدنا بلالًا، كان عبدًا مملوكًا، وكان يعذبه سيده، فقال: والله لو دفعت به درهمًا لبعتكه، فقال له الصديق: والله لو طلبت مئة ألف لأعطيتكها، هذا أخي حقًا، وضع يده تحت إبطه وقال: هذا أخي حقًا، هذا هو الدين.

وأقول لكم مرة ثالثة: أية أمة تعتمد بالترجيح بين أفرادها مقاييس انتمائية هذه أمة متخلفة، وأية أمة تعتمد في الترجيح بين أفرادها مقاييس موضوعية أمة قوية ومتقدمة، {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

فلذلك هناك معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل.

الآن النقطة الدقيقة جدًا أن الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} .

[سورة آل عمران الآية: 140]

في عصرٍ المؤمنون أقوياء، وفي عصر آخر المؤمنون ضعاف، ضعاف جدًا، وقد شاءت حكمة الله أن نكون في هذا العصر، المؤمن ضعيف، القوة، والمال، والأقمار الصناعية، والطيران، والقنابل النووية مع الطرف الآخر، لذلك فرضوا إباحيتهم، وفرضوا ثقافتهم، على جميع الشعوب، والشعوب الإسلامية لأن يُغزوا من قبل الأعداء أهون ألف مرة من أن يغزوا ثقافيًا، الغزو الثقافي خطير جدًا، أنت انتهيت كمسلم، أنت رقم بسيط، لا قيمة لك إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت