فهرس الكتاب

الصفحة 7329 من 22028

وذكرت قبل قليل: كان من الممكن أن يكون هؤلاء البشر غير المؤمنين في كوكب آخر، بل في قارة أخرى، بل في حقبة أخرى، ولكن شاءت حكمة الله أن نعيش معًا في وقت واحد، وفي مكان واحد.

لذلك من بديهيات الأمور أن تنشأ معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل، بين المؤمن وغير المؤمن، بين الذي وفى ما عاهد الله عليه وبين الذي لم يرعَ هذا العهد إطلاقًا.

وهذا التقسيم موجود بكل مكان، وبكل زمان، هذا التقسيم الحقيقي، هناك تقسيمات على وجه الأرض لا تعد ولا تحصى، هذه التقسيمات لم يعتمدها القرآن الكريم، باطلة، العرق الأبيض، خير إن شاء الله! العرق الملون، الشعب السامي، الشعب الأنكلو سكسوني، هذا كلام، دول، وشعوب، وألوان، ولغات، هذه التقسيمات لم يعتمدها القرآن، القرآن اعتمد قيمتين فقط للترجيح بين خلقه، اعتمد قيمة العلم فقال:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} .

[سورة الزمر الآية:9]

واعتمد قيمة العمل فقال تعالى:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} .

[سورة الأنعام الآية: 132]

وأما البشر:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

[سورة الحجرات الآية: 13]

سيدنا سعد بن أبي وقاص كان من أحبّ أصحاب النبي إلى النبي وحده، قال له النبي عليه الصلاة والسلام:

(( سعد ارم فداك أبي وأمي ) ).

[أخرجه الطبراني عن سعد] .

ما فدى النبي أحدًا من أصحابه إلا سعدًا بن أبي وقاص، وقال: إذا دخل عليّ يقول: هذا خالي أروني خالًا مثل خالي، قال له عمر مرةً: يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل خال رسول الله فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت