فهرس الكتاب

الصفحة 7327 من 22028

أيها الأخوة، الله عز وجل كان الله ولم يكن معه شيء، خلق المخلوقات في عالم الذر، وهذه المخلوقات خلقها ليسعدها، لكن عرض عليها عرضًا متميزًا، هذا العرض تؤكده الآية الكريمة:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} .

[سورة الأحزاب الآية: 72]

هذا الإنسان لأنه قَبِل حمل الأمانة، وقال: أنا لها يا رب.

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} .

[سورة الجاثية الآية: 13]

فالإنسان في القرآن، والإنسان في المنهج الإسلامي، هو المخلوق الأول، أنا أقول لكل واحد منكم: لأنك من بني البشر أنت المخلوق الأول في الكون، أنت المخلوق الأول رتبة، لأن الله حينما عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فئة من مخلوقاته قالت: نحن لها يا رب، فلما قالوا: نحن لها تميزوا عن بقية المخلوقات، نظير تميزهم سخر الله لبني البشر {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} ، تسخير تعريف، وتسخير تكريم، والحقيقة قَبِل حمل الأمانة مع عالم الإنس عالم الجن.

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} .

[سورة الأنعام الآية: 130]

فعالم الجن وعالم الإنس قبلا حمل الأمانة، فكانا في القمة، الذي حصل أن البشر حينما جاؤوا إلى الدنيا بعضهم راعى هذه الأمانة، وأداها، وتعرف إلى الله، واستقام على أمره، وعمل الصالحات تقربًا إليه، ودفع ثمن الجنة التي فيها:

(( ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) ).

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت