أخواننا الكرام، أتمنى على كل أخٍ مؤمن دائمًا وأبدًا أن يهيِّئ لله جوابًا، لو أنه سألك: لماذا طلَّقتها؟ لماذا سلبتها مالها؟ لماذا أخرجت هذا الشريك من الشركة؟ لماذا لم تعطِ هذا الابن ما أعطيت أخوته؟ لو أن الله سألك ماذا تجيب؟ هل معك حُجَّة؟
يروى أن سيدنا عمر بن عبد العزَّيز، كان يصلي في مصلاه ويبكي، دخلت عليه زوجته فاطمة، قالت له:"يا أمير المؤمنين ما الذي يبكيك؟ قال:"دعيني وشأني"، قالت:"قل لي وربك ما الذي يبكيك؟"، قال:"دعيني وشأني"، فلما ألحَّت عليه، قال:"بعد ما ولِّيت هذا الأمر فكرت في الفقير الجائع، والبائس الضائع، وذي العيال الكثير والدخل القليل، وفي ابن السبيل، وفي الشيخ الكبير، وفي المرأة الأرملة، وفي الطفل الصغير، وفي، وفي ـ عدد لها عشرات الحالات المؤلمة في مجتمعه ـ قال: فعلمت أن الله سيسألني عنهم جميعًا، وخفت ألا تثبت لي حجةٌ عند الله فلهذا أبكي"."
أهم شيء أن يكون معك حجة لله عزَّ وجل، لمَ أهملت هذا الولد حتى خرج عن منهج الإسلام؟ لمَ امتنعت عن تزويجه وأنت قادر أن تزوِّجه؟ زنا، لعل هذا الزنا في صحيفتك، إذا كنت قادرًا لمَ لم تزوجه؟ لمَ لم تختر لابنتك إنسانًا مؤمنًا؟ آثرت المال على الإيمان فضيَّع دينها وأخرجها عن استقامتها، أرضيت أن يأخذ ابنتك إنسان غني فيخرجها عن دينها؟ إذا سألك الله بماذا تجيب؟ لمَ لم ترب ابنتك؟ هذه البنت التي تظهر كل مفاتنها في الطريق، سوف يسأل أبوها يوم القيامة: كيف سمحت لها أن تخرج هكذا؟ هل نظرت إلى ثياب خروجها؟ فأمامنا مليون سؤال.