فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 22028

(( يحشر الأغنياء أربع فرق يوم القيامة؛ فريق جمع المال من حرام وأنفقه في حرام حسابه في ثانية واحدة يقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حرام عنده ملهى وأنفقه في حلال اشترى بيت وتزوج فيقال: خذوه إلى النار ـ الزواج وشراء البيت إنفاق مشروع، أما الملهى دخله غير مشروع ـ وفريق جمع المال من حلال تجارة مشروعة وأنفقه على الموائد الخضراء والليالي الحمراء فيقال: خذوه إلى النار ـ حسابه سريع، شديد لكنه سريع، فلو قتل إنسان قتيلًا فرضًا واعترف بالجريمة وعن عمد وإصرار يحكم بالإعدام بجلسة واحدة، الحكم قاسي ولكنه سريع، لأنه لا توجد حاجة للمناقشة، اعترف، وعن سابق إصرار وتصميم، فيقال: خذوه إلى النار ـ ثلاث فرق حسابهم سريع جدًا، أما الفريق الرابع فريق جمع المال من حلال وأنفقه في حلال، قال: هذا قفوه واسألوه. ) )

[ورد في الأثر]

قفوه فسألوه هذا السؤال؛ هل ضيع فرض صلاةٍ؟ هل قال من حوله: يا رب لقد أغنيته بين أظهرنا فقصَّر في حقنا؟ النبي الكريم ببلاغةٍ معجزة قال: تركته ومازال يسأل ويسأل. الغني عنده مليون سؤال، هذا الذي جمع المال من حلال وأنفقه في حلال.

على المؤمن أن يهيِّئ لله جوابًا عن كل شيءٍ يفعله:

هناك سؤال أيها الأخوة: فأنت في كل عمل، كل حركة، كل سكنة، كل نظرة، كل ابتسامة، كل عبوس، كل عطاء، لو قَبَّلت طفلًا وتركت الطفل الثاني، لو خصصت ابنًا ولم تَخُصَّ الثاني، لو مِلت مع زوجةٍ وأغدقت عليها كلها شيء وأهملت الثانية، أخشن طعام للثانية، أسوأ بيت للثانية، أقسى معاملة للثانية، هل هيأت لله جوابًا؟ أمعك جوابٌ إلى الله عزَّ وجل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت