(( اقرأ ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة أم المؤمنين] .
ليس أمامه نص مكتوب ليقرأه، ولا محفوظ ليتلوه، قال:
(( ما أنا بقارئ ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة أم المؤمنين] .
أعادها ثانية، وثالثة، قال له:
(( ما أنا بقارئ ) ).
ثم جاءت الآية الأولى من الوحي، وحي السماء:
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} .
[سورة العلق] .
أنت لست بقارئ ولكن إرادة الله طليقة، وهو على كل شيء قدير، فسوف تقرأ على البشر كلامًا هو قمة العلم، والآن يأتي إنسان ويأخذ بعض الأحاديث ويشرحها فينال عليها درجة الدكتوراه.
يا أيها الأميُّ حَسبُكَ رتبةً في العلمِ أنْ دانتْ لكَ العلماءُ
لأن الله عز وجل تولى تعليمه.
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} .
[سورة النجم] .
أخوتنا الأكارم، كل إنسان خريج من جامعة يتباهى أن أستاذه فلان، هناك في الجامعات أساتذة لامعون جدًا، متألقون جدًا، يعدون مراجع في العلم، فإذا أتيح لطالب أن يكون أستاذه فلانًا فإنه يفتخر دائمًا: أنا تلميذ فلان، فإذا سمح لعلماء الأرض أن يتيهوا على أقرانهم بأساتذتهم فالنبي عليه الصلاة والسلام علّمه رب العزة، {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} .
أيها الأخوة، هناك كلام دقيق، هذا الكلام حينما تتعلم من مخلوق، والمخلوق غير معصوم، قد تتعلم منه الصواب، وقد يزل هذا المخلوق فتتعلم منه الخطأ، على كلٍّ ما دام هذا المخلوق ضليعًا في العلم وعلمك إذًا هذا تعليم يدل عن كرمه، لكنه إذا علمك خالق السماوات والأرض، إذا علمك الله، هذا دليل أن هذا التعليم هو من الأكرم لا من الكريم، مخلوق يعلمك فيتكرم عليك، لكن الله سبحانه وتعالى حينما يتولى تعليمك فهو الأكرم:
{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} .
[سورة العلق] .