الضمير مفرد، وسياق الآيات ينبغي أن يكون والله ورسوله أحق أن يرضوهما، لماذا جاءت الهاء المفردة بدل الهاء المثناة؟ كأن الله أراد أن يقول: إن إرضاء الله هو عين إرضاء رسول الله، وإن إرضاء رسول الله هو عين إرضاء الله، هذه نكتة بلاغية.
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .
[سورة الجمعة الآية:11] .
قُدمت التجارة على اللهو، لأن لا لهو من دون تجارة، لأنه يحتاج إلى أموال، يحتاج إلى دخل مفتوح لا دخل محدود.
{قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} .
[سورة الجمعة الآية:11] .
هنا قدم اللهو على التجارة، لماذا قُدم؟ قال: لأن ترك الفرائض، أو ترك العبادات بسبب اللهو أعظم إثمًا من تركه بسبب التجارة.
على كلٍّ التقديم والتأخير:
{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ} .
[سورة التوبة الآية: 24] .
قدم الآباء، في هذه الآية المعنى الاعتزاز الاجتماعي، الإنسان يعتز بأبيه، بدأ الله بالأب، في موضع آخر بدأ بالمرأة:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ} .
[سورة آل عمران الآية: 14] .
لأن الآية في موضوع الشهوات، فالمرأة قُدمت على البنين، في موضع الاستعانة الإنسان لا يستطيع أحيانًا أن يستعين بأبيه لتقدمه في السن، ولا بابنه لصغر سنه، يستعين ... بأخيه.
{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} .
[سورة عبس] .
قدم الأخ، في مجال الافتداء أغلى شيء بالفدية الابن.
{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ} .
[سورة المعارج] .