فهرس الكتاب

الصفحة 7267 من 22028

إذًا مرة الله بدأ بالأب، مرة بالمرأة، مرة بالابن، مرة بالأخ، وموضوع التقديم والتأخير، موضوع اللفتات البلاغية في القرآن الكريم شيء دقيق جدًا، لذلك نحن حينما نقف عند بعض هذه اللفتات، أو عند بعض النكات، يزداد إيماننا أن هذا القرآن من عند خالق الأكوان.

شيء آخر: في الحج نحن مكلفون أن نقبل حجرًا، وفي الحج نفسه مكلفون أن نرجم حجرًا، لِمَ قبلنا الأول، ولِمَ رجمنا الثاني؟ قال بعض العلماء: لا شيء في الكون مقدس لذاته بل إن التقديس من عند الله عز وجل، فإذا أمرنا ربنا أن نقبل هذا الحجر أصبح هذا الحجر مقدسًا، وإذا أمرنا أن نرجم هذا الحجر أصبح هذا الحجر مبتذلًا.

إذًا التقديس والتدنيس بأمر الله عز وجل.

شيء آخر بالدين هناك عظمة، بالنظام العسكري في أثناء الطعام يقول ... الضابط: سكوت، يجب أن توقف مضغ اللقمة، والذي يحرك فكيه يعاقب، هذا يبين عظمة النظام، هذا جيش سيحارب، فلابد من أن يكون الآمر مطاعًا، ولابد من أن تنفذ الأمر، فهمته أو لم تفهمه، نفذ ثم اعترض.

كذلك في الدين، هذا الدين فيه انضباط، أي تنفيذ هذا الأمر بحذافيره يتضح مثلًا في الصيام أمة بأكملها مع أذان المغرب لا تجد إنسانًا واحدًا، أمة بأكملها تأكل في ثانية واحدة مع إطلاق المدفع، وأمة بأكملها توقف الطعام في ثانية واحدة مع أذان الإمساك، في صلاة التراويح قد يجتمع في الحرم ملايين، ومع ذلك كل هؤلاء يتحركون في وقت واحد، حركة متساوية، يقفون، يركعون، يسجدون، هذا الانضباط في هذا الدين من دلائل عظمة خالق السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت