فهرس الكتاب

الصفحة 7254 من 22028

والله كنت مرة أغادر أستراليا، رئيس الجالية الإسلامية أثناء الوداع بكى، قال لي: بلغ أخواننا في الشام أن مزابل الشام خير من جنات أستراليا، وأنا ما رأيت بلادًا أجمل من أستراليا، قارة بأكملها لثمانية عشر مليونًا، فيها ثروات لا يعلمها إلا الله، الحديث عن الرفاه الذي يعيشونه صعب أن يتصور، الثلاجة نفسها إذا قلت الكميات فيها هي التي تتصل بالسوبر ماركت، وتعطي رقم صاحب البيت، وتأتي البضاعة، الأمور منسقة بشكل مذهل، الرفاه الذي بأستراليا العقل لا يصدقه، قال لي: بلغ أخواننا في الشام أن مزابل الشام خير من جنات أستراليا، جئت إلى الشام وأبلغت الأخوة الكرام هذه الرسالة، لكن سألته وضح؟ قال لي: ابنك في الشام ابنك، وهو مسلم، أما الابن عندنا لن يكون مسلمًا قد يكون ملحدًا أو ستفاجئ بحلقة في أذنه، والمعنى سيء جدًا، باليمنى معنى، و باليسرى أسوأ، بالأذنين معنى أسوأ وأسوأ، بهذا الوضع، كل شيء رائع، وكل شيء جميل، وكل شيء لطيف، والحقوق مذهلة هناك، لكن خسرت أولادك.

لهذا أنا أقول: لو بلغت أعلى منصب في الأرض، وجمعت أكبر ثروة في الأرض، وبلغت أعلى مكانة في الأرض، ولم يكن ابنك كما تتمنى فأنت أشقى الناس.

لذلك أكثر من ثلاثين حديثًا صحيحًا يشير إلى الشام:

(( بينما أنا نائم رأيت عمود الإسلام احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ) )

[الحافظ أبو بكر النجاد عن أبي الدرداء]

أي أن تدخل إلى مسجد ممتلئ في أيام رمضان بالشام هناك أعراس، أعراس التراويح في المساجد، أهل الشام يزحفون إلى المساجد أليس كذلك؟ هذه نعم لا يعرفها إلا من فقدها، نحن في نعم لا يعرفها إلا الله، مع أننا نعاني ما نعاني، لكن لا تجتمع الدنيا والآخرة معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت