فهرس الكتاب

الصفحة 7255 من 22028

من أحبّ آخرته أضرّ بدنياه، ومن أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، فالذي أقام في الغرب وأحبّ دنياه لعله أضرّ بآخرته، والذي آثر أن يبقى في بلاد نامية فيها متاعب كثيرة أحب آخرته ولعله أضر بدنياه.

من آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا:

لكن فرق كبير جدًا بين أن ينتقل الإنسان للدار الآخرة وقد مات على الإيمان، ومات على منهج النبي العدنان، وبين أن ينتقل إلى الدار الآخرة وقد تلبس بالمعاصي والآثام، وفقد أولاده وبناته.

ومرة ثانية هذا الكلام لا على التعميم، لأن التعميم من العمى، بكل بلد أوربي هناك أناس مؤمنون تقيدوا بأحكام الدين، وربوا أولادهم تربية صحيحة، التعميم من العمى، أنا لا أعمم، لكن بالأعم الأغلب، هناك خمسة و تسعون بالمئة ممن آثر الحياة في الغرب على ما فيها من حريات، ووسائل رفاه، وأمور ميسرة، آثر الحياة هناك على الحفاظ على دينه، ودين بناته، وأولاده، وزوجته.

لذلك الذي يترك هذه الميزات ويأتي إلى بلده ليتمكن من تربية أولاده، هذا أنا أعده مهاجرًا، كما قلت قبل قليل: الهجرة بين كل مدينتين أو بلدين تشبهان مكة والمدينة.

الولاء والبراء الركن السادس في الإسلام:

أيها الأخوة، شيء آخر: الآية الكريمة:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}

[سورة الأنفال]

الآية الأولى: المهاجرون والأنصار

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ}

المهاجرون، والأنصار:

{وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت