علمه يطولك، وقدرته تطولك، لو أن إنسانًا قويًا علمه يطولك وقدرته تطولك لا يمكن أن تعصيه.
اسأل أخواننا التجار المستوردين بالذات، حينما تستورد بضاعة تذهب نسخة من إجازة الاستيراد إلى المالية، فإذا أغفلت هذه البضاعة في حساباتك أُهدرت كل حساباتك، أنا لا أتصور تاجرًا بالأرض يخفي عن المالية صفقة، لماذا؟ لأن المالية تعلم من خلال نظام الاستيراد.
فأنت مع إنسان تنضبط، ومع خالق الأكوان لا تنضبط؟
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}
مؤمن أي مستقيم.
الإيمان الذي لا يحملك على طاعة الله لا تستطيع أن تقطف ثماره:
لذلك اسمحوا لي بهذا المثل: دائرة كبيرة كل من قال: أنا مؤمن، والله موجود ضمن الدائرة، وقد يرتكب الكبائر، لكن هذا الإيمان كإيمان إبليس لا يقدم ولا يؤخر، ولا ينفع، قال:
{فَبِعِزَّتِكَ}
[سورة ص الآية: 82]
إبليس، قال:
{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ}
[سورة الأعراف الآية: 12]
آمن به خالقًا، ربي
{فَبِعِزَّتِكَ}
آمن به ربًا وعزيزًا.
{أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
[سورة الأعراف]
آمن بالآخرة، ومع ذلك هو إبليس، فالإيمان الذي لا يترجم إلى سلوك، لا يترجم إلى التزام، لا يترجم إلى مواقف، لا يترجم إلى حركة باتجاه الخير، لا يترجم إلى أن يراك حيث أمرك، ويفتقدك حيث نهاك، لا قيمة له إطلاقًا، لا تقول الحمد لله على الإيمان، أي إيمان؟ لم تطبق بالإسلام شيئًا، صدق ولا أبالغ وهذه حقيقة مرة، وهي أفضل ألف مرة من الوهم المريح، الإيمان الذي لا يحملك على طاعة الله، لا تستطيع أن تقطف ثماره إطلاقًا.