المؤمن إنسان مستقيم و منضبط بمنهج الله عز وجل:
أيها الأخوة، إذا قال الله عز وجل
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}
أي عرفوا الله، عرفوه خالقًا، مربيًا، مسيرًا، عرفوه واحدًا وكاملًا، عرفوا أسماءه الحسنى، مطالعة أسماءه الحسنى صوتًا أو نصًا جزء من إيمانك، عرفوا صفاته الفضلى، عرفوا الدار الآخرة.
أنت لو سافرت لبلد مجاور في أثناء الذهاب وجدت تفتيشًا غير معقول، لابدّ من أن يفتشوا كل شيء معك، سافرت إلى هناك والعودة في اليوم الثاني، هل تشتري حاجة رأيتها بعينك، كيف تحاسب؟ مستحيل!.
لو تعاملت مع الله كما تتعامل مع الأقوياء في الدنيا، لاستقمت على أمره، لذلك قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
[سورة الطلاق]
أنت حينما توقن أن علمه يطولك.
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ}
[سورة غافر الآية: 19]
مثل دقيق جدًا: طبيب مسلم يفحص امرأة، سمح الشرع له أن ينظر من جسمها إلى موضع المرض، فاختلس نظرة إلى مكان آخر، هل في الأرض كلها جهة بإمكانها أن تضبطه بهذه المخالفة؟.
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
[سورة غافر]
علمه يطولك، علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون،
{لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}