فهرس الكتاب

الصفحة 7227 من 22028

فالانغماس في المباحات إلى أقصى درجة، والعناية الغير معقولة بالدنيا، واستهلاك الوقت الطويل بتحسين الدنيا، ثم يأتي ملك الموت، وهذا الإنسان الذي أمضى وقته في الاستمتاع في الدنيا بالحلال جاء فقير اليدين.

فلذلك آخر ورقة رابحة بيد الشيطان أن يوسوس للإنسان بالمباحات.

إذًا:

{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

لما مضى، ولخطأ غير مقصود.

من أنفق شيئًا في سبيل الله وكان راضيًا ضاعفه الله له أضعافًا كثيرة:

ثم يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

[سورة الأنفال]

قالوا: الحمد لله على وجود الله، والحمد لله أن الله يعلم، الله عز وجل مطلع على قلبك، فيه طيب؟ فيه نية طيبة؟ فيه براءة؟ فيه نظافة؟ فيه سلامة صدر؟ لا يوجد به حقد، لا يوجد به احتيال، الحمد لله على وجود الله.

إنسان وقع أسيرًا، أُخذت منه فدية، أعطاها عن طيب خاطر، وبعدها تاب إلى الله توبة نصوحة، قال:

{يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ}

أي شيء تنفقه في سبيل الله، أو تنفقه بقضاء الله وقدره، إذا كنت راضيًا فالله عز وجل يضاعف لك الجزاء أضعافًا مضعفة.

كلكم يعلم أن سيدنا العباس كان في مكة، وكان مسلمًا، والدليل عندما جاءه الخبر من الحجاج لم يستطع أن يقف على قدميه، فلما علم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب خيبر، وانتصر عليهم، وتزوج صفية بنت زعيمهم، أعتق الذي أبلغه هذا الخبر، وأعتق معه عشرة من العبيد.

فلذلك سيدنا العباس كان في أعلى درجات الإيمان، لكن دفع فدية، بحسب النظام العام دفع فدية، فيقول سيدنا العباس هذه الآية نزلت بيّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت