{وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}
[سورة الإسراء الآية: 27]
شيء آخر: المسرف في المباحات، دائمًا وأبدًا الشيطان يوسوس لك بالكفر، فإذا وجدك على إيمان يوسوس لك بالشرك، فإذا وجدك على توحيد يوسوس له بالكبائر، فإذا وجدك على طاعة يوسوس لك بالصغائر، فإذا وجدك على ورع بقي معه ورقتان رابحتان، يوسوس لك بالتحريش بين المؤمنين، أنت من أي حلقة؟ شيخك لا يفهم، أنت من أي جامع؟ هذا من عمل الشيطان، هل يجب أن تعرف هذا لمن تابع؟ ما هذه الشهوة المرضية؟ مؤمن.
من لم ينتمِ إلى مجموع المؤمنين فليس منهم:
أخواننا الكرام، لا يضاف على كلمة مسلم ولا كلمة، والله عز وجل قال:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}
[سورة الحجرات الآية: 10]
وما لم تنتمِ إلى مجموع المؤمنين فلست مؤمنًا، وما لم يكن انتماؤك إلى مجموع المؤمنين فلست مؤمنًا، كل مؤمن على العين والرأس، الإسلام ليس خطًا رفيعًا لمجرد أن تخرج عنه قيد أنملة فلست من الدين، لا، الإسلام شريط عريض، كل من في هذا الشريط إن صحت عقيدته، واستقام سلوكه، على العين والرأس.
مرة ثانية: ما لم يكن انتماؤك إلى مجموع المسلمين فلست مؤمنًا، لقوله تعالى:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}
أنت أخ لكل مؤمن، بأي جامع آخر، ما دامت العقيدة صحيحة، والمنهج قويم، فالسلوك مستقيم، ولك أعمال صالحة، انتهى، أنت أخي في الله على العين والرأس.
آخر ورقة رابحة بيد الشيطان أن يوسوس للإنسان بالمباحات:
إذًا الشيطان يوسوس بالكفر، ثم بالشرك، ثم بالكبائر، ثم بالصغائر، ثم بالتحريش بين المؤمنين، بقي معه ورقة أخيرة، ورقة المباحات، يوسوس لهذا الإنسان أن يمضي وقته كله في بيته، وفي تزيين بيته، وفي نشاطاته الدنيوية، لا يوجد حرام، لكن لا يوجد عمل صالح ثم يفاجئه الموت.