صدق ولا أبالغ، أعيدها مرة ثانية، وثالثة، ورابعة: ما من شهوة أودعها الله فينا إلا جعل الله قناة نظيفة طاهرة تسري خلالها، بتعبير آخر: ليس في الإسلام حرمان إطلاقًا، هناك سعادة و هناءة.
والله في الجامع الصغير عدد كبير من الأحاديث الشريفة التي تبدأ بكلمة حق، حق المسلم على المسلم، حق الجار على جاره، حق الأب على أولاده، حق الأولاد على آبائهم، أحاديث كثيرة، لكن هناك حديثًا إذا قرأته يقشعر جلدك:"حق المسلم على الله أن يعينه إذا طلب العفاف".
وأنا أخاطب الشباب: غضّ بصرك عن محارم الله، ولك حق عند الله أن يكرمك بزوجة تسرك إن نظرت إليها، وتحفظك إذا غبت عنها، وتطيعك إن أمرتها.
أيها الأخوة،
{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}
حلالًا تحلو به النفس، وطيبًا تطيب به النفس، أحيانًا يعقد عقد زواج، يوم العرس السيارات تطلق أبواقها، ألا يستحون؟ لا، لا يستحون، هذا عمل مشروع، هكذا أراد الله أن تكون العلاقة بالأنثى، علاقة زواج، تجد الكل يبارك، ويهنئ، ويفرح، أما لو كان هناك اتصالًا هاتفيًا مشبوهًا بين ذكر وأنثى كأنه يعمل جريمة، هذا خلاف منهج الله، علاقة شائنة، علاقة غير مشروعة، علاقة فيها خيانة، علاقة فيها معصية، فدائمًا الحلال تطيب النفس به، الحلال ترقى النفس به، الحلال تُقبل النفس به على الله.
لذلك اعتقد يقينًا أنه ما من شهوة أودعها الله فيك إلا ولها قناة نظيفة تسري خلالها، فابحث عن الحلال، وما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه.
المال قوام الحياة:
أيها الأخوة،
{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ}