{طَيِّبًا}
أن النفس تطيب بهذا المال.
أنت حينما تصنع طاولة متقنة، وتأخذ أجرتك حلالًا، هذا المال نعمة، هذا المال تنفقه على نفسك وعلى أهلك، وأحد الصحابة الكرام يقول:"حبذا المال أصون به عرضي، وأتقرب به إلى ربي".
الحياة الإنسانية حياة رائعة في ظلّ طاعة الله عز وجل:
وأنتم أيها الشباب حينما تتزوجون إن شاء الله، وحينما تعملون أعمالًا متقنة، وحينما تكسبون أموالًا، هذا المال تنفقه على أهلك، على أولادك، تكفيهم، تمتن علاقتك بهم، تأخذ بيدهم إلى مبادئ الإسلام، فالحياة رائعة في طاعة الله، في الدنيا جنة، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، بل إن الآية الكريمة يفهمها بعض العلماء:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
[سورة الرحمن]
جنة في الدنيا، وجنة في الآخرة، فالمرأة، أُودع حب المرأة في قلوب البشر، وأُودع في قلوب النساء حب الشباب، وحب الرجال، شهوة مشتركة، جعل الله لها قناة نظيفة هي الزواج، المال؛ أودع الله فينا حب المال، جعل لنا قناة نظيفة في كسب المال، وفي إنفاقه.
فهنا الآية تشير إلى إنفاق المال،
{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}
ومرة ثانية: المال الحلال تطيب النفس به، والمرأة الحلال تطيب النفس بها، بعد جهد جهيد حصّلت شهادة عليا، حصّلت حرفة، لك دخل، حصلت على زوجة صالحة، تسرك إن نظرت إليها، وتحفظك إذا غبت عنها، وتطيعها إن أمرتها، جئت إلى البيت، رأيت امرأة تحبها وتحبك، تكرمها وتكرمك، أنجبت منها أولادًا ملؤوا البيت فرحة وسعادة، فهذا شيء رائع جدًا.
{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}
فالإنسان قد يقارب أهله، ويقوم لصلاة الليل، ويبكي في الصلاة، لأن الحركة وفق منهج الله.
الحلال تطيب النفس به و تحلو: