فإذا كان طريق القوة ـ القوة كلمة عامة ـ المال قوة، والعلم قوة، والمنصب قوة، صاحب المنصب الرفيع بجرة قلم يحق حقًا، أو يبطل باطلًا، بتوقيع يقر معروفًا، أو يزيل منكرًا، وصاحب المال الوفير بإمكانه أن يعمل أعمالًا صالحة لا تعد ولا تحصى، بإمكانه أن يعالج المرضى، بإمكانه أن يزوج الشباب، بإمكانه أن ينشئ الجمعيات، والمؤسسات، كما قال ابن القيم:"الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق"، الحقيقة الدينية واحدة، أما الطرق إلى الله لا تعد ولا تحصى فدائمًا وأبدًا:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
السبب: لأن فرص العمل الصالح أمام القوي بعلمه، أو بماله، أو بمنصبه، لا تعد ولا تحصى.
فرص العمل الصالح أمام القوي لا تعد ولا تحصى:
لذلك نستنبط: إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله يجب أن تكون قويًا، لكن إذا كان طريق القوة سالكًا على حساب مبادئك، وعلى حساب قيمك، فالضعف وسام شرف لك.
إذًا: إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج، يجب أن تكون قويًا، لأن النبي الكريم يخبرك أن:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
لأن فرص العمل الصالح أمام القوي لا تعد ولا تحصى.
سمعت عن إنسان في بلد إفريقي يزيد سكانه عن مئة و تسعين مليونًا، هناك فقر يفوق حدّ الخيال، وهناك ثروات لا يعلمها إلا الله، ثروات لا يعلمها إلا الله، وفقر لا يعلمه إلا الله، إنسان من أهل الغنى أراد أن يأخذ أولاد هؤلاء الفقراء الذين يتسولون طوال النهار، وأن يعلمهم، وأن يكفي أهلهم، صدقوا ولا أبالغ في هذا الوقت الصعب هناك أعمال صالحة لا تعد ولا تحصى، هناك أعمال متعلقة بالتعليم، أعمال متعلقة بالتأهيل المهني، أعمال متعلقة بالطبابة، الأعمال الصالحة الموجودة لا تعد ولا تحصى.
فهنا في الآية إشارة:
{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}
معنى