فهرس الكتاب

الصفحة 7219 من 22028

فشا ذلك بمكة، وأظهر المشركون الفرح والسرور، وانكسر من كان بمكة من المسلمين، الآن الشاهد: وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب، فجعل لا يستطيع أن يقوم ـ لم يعد يستطيع أن يقف من شدة حزنه بهذا الخبر ـ ثم بعث العباس إلى الحجاج غلامًا ليقول له: يا حجاج، انظر حسن الظن بالله، الله أعلى وأجلّ من أن يكون الذي جئت به حقًا، أي هذا غير معقول.

وصدقْ إذا كنت مؤمنًا مستقيمًا لن تخاف، فقال الحجاج: اقرأ على أبي فضل السلام، وقل له: ليُخلِ لي بعض بيوته لآتيه بخبر يسره، واكتم عني، فأقبل الغلام وقال: أبشر أبا الفضل، فوثب العباس من فرحه وكأنه لم يمسه شيء عندما أخبره الغلام بذلك، وأعتقه العباس رضي الله عنه لوجه الله من فرحه، وقال: لله عليّ عتق عشر رقاب على هذا الخبر السار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت