فهرس الكتاب

الصفحة 7202 من 22028

لذلك عدد العبيد يتزايد، المصادر كثيرة، والمصرف واحد، والمصرف الواحد اختياري، على مجاز السيد، عندما جاء الإسلام كيف عالج هذه المشكلة؟ عمل على تصفية الرق، أولًا: ألغى كل مصادر الرق، إنسان ارتكب جناية، يقول له: خذني عبدًا، أو خذ ابنتي جاريةً، إنسان عليه دين باهظ لا يطيق سداده، يقول: خذني عبدًا، أو خذ ابنتي جارية، هذا في الإسلام محرم أشد التحريم، ماذا فعل الإسلام؟ جفف مصادر الرق، أبقى على رق واحد هو رق الحرب، إنسان يحاربك وبإمكانك أن تقتله، ضمن الحرب القتل جائز في كل العقائد العسكرية في العالم، لكن المسلم بقلبه رحمة، هذا الذي يحاربه يجهل حقيقة الدين، يجهل علة وجود الإنسان، لذلك يبقي على دمه، ويأخذه أسيرًا، ويعلمه الإسلام، لا بالمنطلقات النظرية بل بالتطبيقات العملية، يعامله معاملة طيبة جدًا، والشاهد الكبير، كان أصحاب النبي الكريم يأكلون أردأ الطعام، ويطعمون أطيبه للأسرى استجلابًا لقلوبهم، ودعك من كل الأمور الأخرى.

أنت عندك معمل، في المعمل عامل، و هذا العامل غير مسلم، رأى من كرمك، من إحسانك، من رحمتك، من عطفك، زوجْتَه، أكرمته، بعد حين يميل إليك، هذا الشيء يقع كل يوم، ما دام الرق قائمًا، حقيقة قائمة في كل المجتمعات، أراد الإسلام أن يجعل من الرق نوعًا من الدعوة إلى الله، تقوم لا على أساس الإقناع الجدلي، بل تقوم على أساس المعاملة الطيبة.

دائمًا وأبدًا هناك بون شاسع بين المنطلقات النظرية أحيانًا، وبين التطبيقات العملية، الأمور بعد حين تأخذ طابعًا نفعيًا، تأخذ طابعًا غير صحيح، لكن كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:"يبعث على رأس كل مئة عام ما يجدد لهذه الأمة دينها"، طرأ عليها خطأ كبير، فهم سقيم، بعد عن الحقيقة.

أول إجراء جاء به الإسلام كل رقٍّ من غير الحرب المشروعة حرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت