أنا أقدم لكم تمهيدات، الموضوع دقيق جدًا، لم يشرعه الإسلام إطلاقًا، بل كان موجودًا، وواقعًا، وقائمًا.
مثلًا: سابقًا في الجاهلية قد يرتكب أحد جناية في حق الآخر، ولا يقدر أن يقدم دية، فيقول له: خذني عبدًا ـ أقول لكم ما يجري في الجاهلية ـ إنسان ارتكب جريمة قتل، وليس معه دية، فيقول لولي المقتول: خذني عبدًا، هذا مصدر، أو خذ ابنتي جارية، وهناك آخر يكون مستدينًا مبلغًا كبيرًا، يقول لمن دينه هذا المبلغ: خذ ابني عبدًا، أو ابنتي جارية، لذلك كانت مصادر الرق متعددة، ولم يكن للعتق إلا مصرف واحد هو إرادة السيد أن يعتق عبده، أو أن يحرضه فقط، مصرف واحد اختياري وأنواع منوعة من مصادر العبودية، في الحرب، في الجريمة، في القتل، في الدَّين الباهظ.
الإسلام جعل الرق نوعًا من الدعوة إلى الله يقوم على أساس المعاملة الطيبة: