فهرس الكتاب

الصفحة 7194 من 22028

نحن أحيانًا بالأخبار نسمع أن هذا الوزير من الصقور، وهذا الوزير من الحمائل، هناك وزير صقر، وهناك وزير حمامة، فلما سأل سيدنا عمر، قال له:"يا رسول الله كذبوك، وأخرجوك، وقاتلوك، ما أرى ما رأى أبو بكر، أرى أن تمكنني من فلان فأضرب عنقه، وأن تمكن عليًا من عقيل فيضرب علي عنقه، وتمكن حمزة من فلان حتى يضرب عنقه، حتى ليعلم الله أنه ليس في قلوبنا مودة للمشركين، هؤلاء صناديد قريش، وأئمتهم، وقادتهم، فاضرب أعناقهم، ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما نحن راعون مؤلفون".

وقال عبد الله بن رواحة:"يا رسول الله أنظر واديًا كثير الحطب، فأضرمه عليهم نارًا"فقال العباس وهو يسمع ما يقول:"قطعت رحمك"، قال أبو أيوب: فقلنا ـ أي الأنصارـ:"إنما يحمل عمر ما قال حسد لنا"، فدخل عليه الصلاة والسلام البيت، فقال أناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال أناس: يأخذ بقول عمر، وقال أناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة، ثم خرج فقال: إن الله تعالى ليلين قلوب أقوام حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله تعالى ليشدد قلوب أقوام حتى تكون أشد من الحجارة.

في حياتنا اليومية ضمن الشرع هناك إنسان لين، وهناك إنسان قاس.

أبو بكر و عمر من وجهة نظر النبي صلى الله عليه وسلم:

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثلك يا أبا بكر في الملائكة كمثل ميكائيل يتنزل بالرحمة، ومثلك يا أبا بكر في الأنبياء كمثل إبراهيم، قال:

{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة إبراهيم)

ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى بن مريم إذا قال:

{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

(سورة المائدة)

ومثلك يا عمر في الملائكة كمثل جبريل يتنزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومثلك في الأنبياء كمثل نوح قال:

{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت