(سورة نوح)
ومثلك في الأنبياء كمثل موسى قال:
{اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}
(سورة يونس)
لو اتفقتما ما خالفتكما، لكن واحد مع الصقور، وواحد مع الحمائل، واحد شديد وواحد لين، أخذ قرارًا لا يَنْفَلِتَنَّ أحد منكم إِلا بِفداء، أو ضَرب عُنُق، ومن بين الأسرى كان عدد كبير من أغنياء قريش، النبي أخذ قرار فداء أو قتل.
أيها الأخوة، لذلك قال تعالى:
{الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}
فجاء الوحي يقول:
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
أيها الأخوة الكرام، تتمة هذه الآيات وشرحها في الدرس القادم إن شاء الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين