أي أنت مع الله قوي جدًا، أنت مؤمن ضعيف بمرتبة اجتماعية متدنية، و دخل متواضع جدًا، لا يعرفك أحد، لست مشهورًا، إذا كنت مع الله أنت أقوى الناس، وأذكى الناس، لأنك تأخذ قوة الله، وتأخذ علم الله، وتأخذ رحمة الله، فالأصل أن تكون مع الله.
من كان مع الله أيده الله بالسكينة والطمأنينة والسعادة:
لذلك
{وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}
كلمة مع قليلة؟ مثلًا: مواطن متواضع، دخله محدود، ضارب آلة كاتبة، بيته بأقصى المدينة، بيته ستون مترًا، لكن الملك معه، صار أقوى من كل وزراء الملك.
فأنت يجب أن تعلم ماذا أن يكون الله معك، ولا تنسى هذه المقولة:"وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟".
لا تنسى هذه المقولة:"يا رب ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟".
حينما تكون مع الله ينزل على قلبك السكينة، السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، هذه السكينة أكبر عطاء إلهي، طمأنينة، ثقة، قوة شخصية، سعادة، رضا، تفاؤل، معنويات مرتفعة جدًا، هذه السكينة.
استشارة النبي الكريم أصحابه في أسرى معركة بدر:
أيها الأخوة الكرام، شيء آخر: هذه الموقعة ـ موقعة بدر ـ تمّ أسر سبعين قرشيًا، فالنبي الكريم استشار أصحابه الكرام، فقال: ما ترون في هؤلاء الأسرى؟ ماذا نفعل بهم؟ إن الله قد مكنكم منهم، وإنما هم أخوانكم بالأمس، فقال أبو بكر:"يا رسول الله أهلك وقومك، قد أعطاك الله الظفر، ونصرك عليهم، هؤلاء بنو العم، والعشيرة، والأخوة، استبقهم، أي اعفُ عنهم، وإني أرى أن تأخذ الفداء منهم، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم بك، فيكونوا لك عضدًا"، فقال عليه الصلاة والسلام: ما تقول يا بن الخطاب؟