فهرس الكتاب

الصفحة 7188 من 22028

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

مستوى الإيمان الضعيف مقبول عند الله مع مضي الزمن والفتوحات والغنائم والأموال:

لكن سؤال:

{الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ}

الآن تشير إلى الزمان، يبدو أن الصحابة الكرام وهم مع سيد الأنام كانوا في أعلى درجات الإيمان، وفي أعلى درجات البعد عن الدنيا، وفي أعلى درجات البعد عن الفتن، وفي أعلى درجات القرب من الله، بهذا القرب، وبهذا الإقبال، وبهذا البعد عن الدنيا، وبهذا الصدق الكبير، كان الواحد منهم بعشرة:

{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ}

لكن مع مضي الزمن، والفتوحات، والغنائم، والأموال، والاستقرار، هذا يضعف الإيمان، أو مع الإقبال على الدنيا، وضعف الإقبال على الآخرة، هذا يضعف الإيمان، مع انتشار الفتن هذا يضعف الإيمان، لذلك جاء التوقيت زمني،

{الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا}

لكن مستوى الإيمان الضعيف مقبول عند الله، بالجامعة يوجد مقبول، و وسط، و جيد، و ممتاز، و درجة شرف، مراتب النجاح هناك نجاح مقبول، و هناك نجاح بدرجة شرف.

أيها الأخوة، الملخص أنك إذا واجهت رجلين، وفررت منهما، فأنت فار من الزحف وهي من الكبائر، لأن هذا الحد الأدنى، أما إذا واجهت عشرة وفررت منهم هذا دليل ضعف الإيمان، لكن لو فررت من ثلاثة لا تعد عديم الإيمان، أما من اثنين أقل من ضعيف، أي راسب.

الله عز وجل مع المؤمنين بالتوفيق و التأييد و النصر و الحفظ:

أما قول الله عز وجل:

{وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت