ماذا أقول بهذه الآية؟ هذه معية خاصة، هو معهم بالتوفيق، معهم بالتأييد، معهم بالنصر، معهم بالحفظ، معهم بالرعاية، لو إنسان قال: سافرت إلى بلاد الغرب ومعي خمسة دولار، تصدقه؟ مستحيل! لكن لو علمت أن معه إنسانًا معه ملايين فالكلام صحيح، أو إنسان ضعيف قال: نقلت هذه الصخرة من هنا إلى هنا، كلام غير مقبول، لو علمت أن معه بطلًا بالوزن الثقيل أعانه عليها صار الكلام مقبولًا.
إذا قلت:
{وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}
أي معهم بقدرته، معهم بعلمه، معهم بغناه، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ويا رب ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟ فالبطولة أن تكون مع الله، والقضية الدقيقة أن هناك معية عامة حينما يقول الله عز وجل:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
(سورة الحديد الآية: 4)
أي معكم بعلمه، هناك معية عامة، أما إذا قال الله عز وجل: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} هذه معية خاصة، معهم بالتوفيق، معهم بالحفظ، معهم بالنجاح، معهم بالإكرام، معهم بالعطاء، مع الخاصة رائعة جدًا.
{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}
{مَعَ الصَّابِرِينَ}
(سورة الأنفال: الآية 66)
{مَعَ الصَّادِقِينَ}
(سورة التوبة)
هذه معية خاصة.
المعية الخاصة لها ثمن و ثمنها الآية التالية:
الله عز وجل يبين لنا أن هذه المعية الخاصة لها ثمن.
{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
(سورة المائدة الآية: 12)
هذا ثمن معية الله عز وجل، ولا تنسوا أبدًا أنه إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ الآيات تصبح: