بل إنني أقول لكم: إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله ينبغي أن تكون قويًا، بل يجب، لأن فرص العمل الصالح المتاحة أمام القوي لا تعد ولا تحصى، والقوة أنواع ثلاثة، قوة المنصب، فأنت بجرة قلم تحق حقًا وتبطل باطلًا، وقوة العلم، فأنت بالعلم تبدد الظلام، تبدد الجهل، تبعد الخرافات، الترهات، الأباطيل، الضلالات، وقوة المال، أنت بالمال تبعد شبح الفقر.
(( وكاد الفقر أن يكون كفرًا ) )
[أخرجه أحمد بن منيع عن أنس بن مالك أو الحسن البصري]
وكاد الفقر أن يكون إرهابًا، وكاد الفقر أن يكون جريمة، وكاد الفقر أن يكون لا مبالاة.
فلذلك بالمال الحلال تبعد شبح الفقر، فالفقر والتخلف، والفقر والجريمة متلازمان.
على الإنسان أن يكون قويًا لا على حساب مبادئه و قيمه بل وفق منهج الله:
فلذلك أيها الأخوة الكرام، حينما قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ}
{الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}
في عهد الصحابة العشرة تغلب مئة، العشرون يغلبون مئتين،
{الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}