فهرس الكتاب

الصفحة 7181 من 22028

ملخص هذا الدرس ينبغي أن تكون قويًا، لكن أن تكون قويًا لا على حساب مبادئك، ولا على حساب قيمك، أن تكون قويًا إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله، لكن من يمنعك أن تكون قويًا في علمك؟ هل يمنعك أحد؟ لا، من يمنعك أن تكون قويًا في بيتك؟ بيت مسلم مؤمن، من يمنعك أن تكون قويًا في عملك؟ لا أحد، فكأن علاقتنا بهذه الآية علاقة مفهوم القوة بأوسع معانيه، يحب أن تكون قويًا.

الصدق و الأمانة و العفة صفات تلفت نظر الآخر إلى الدين الإسلامي:

أنا أذكر أن أحد الأخوة الكرام كان طالبًا يحضر هذه الدروس، وكان أبوه يعارضه معارضة كبيرة جدًا، فلما نجح بتفوق في الشهادة الإعدادية قال لأخيه: خذ أخاك معك إلى المسجد، اختلف الوضع، عندما رآه متفوقًا قال: خذ أخاك معك إلى المسجد.

فأنا أقول لكم أيها الأخوة: ما دمت منتميًا إلى مسجد ينبغي أن تكون قويًا بدراستك، بتجارتك، باختصاصك، طبيب مسلم لك مسجد، ينبغي أن تكون الطبيب الأول، لأنك عندئذٍ تقنع الناس بالدين، أنت لا يمكن أن تقنع بالدين إذا رأيت المتدين ضعيفًا، خنوعًا، متكلًا، غير متقن لعمله، لا تقنع بالدين إذا رأيت إنسانًا له ديانة أرضية من شرق آسيا، قذر، يتسول، هل يخطر في بالك لو لساعة واحدة أن تشتري كتابًا عن ديانته و تطلع عليها؟ مستحيل! ما الذي يلفت النظر في المسلم؟ قوته، أمانته.

لذلك:

(( كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته، وعفافه، فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء ) )

[أخرجه ابن خزيمة عن جعفر بن أبي طالب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت