فهرس الكتاب

الصفحة 7179 من 22028

أخواننا الكرام، هناك قضية لغوية دقيقة جدًا، عندنا أفعال إذا شدّدنا وسطها، أي وضعنا شدة على الحرف الوسطي بها، أو أضفنا لها همزة ينعكس معناها، مثلًا: قشّر تفاحة أي أزال قشرها، القشر ملازم الفاكهة، قشّرتها أي أزلت قشرها، مرضّ جلب المرض أم أزال المرض؟ أزال المرض، بالشدة، مَرِِض أي أصابه المرض، مرضّ شفاه من مرضه، نص من دون تشكيل، أو من دون تنقيط، هذا نص معجم، مبهم، أعجمه أي أزال عجمته، السن باء، والسن الثاني نون، هذه تاء مربوطة، عندما نقطناه كان مبهمًا أعجمًا فبالتنقيط أزلنا عجمته.

إذًا عندنا أفعال عندما نضعف وسطها، أو نضيف عليها همزة ينعكس معناها، صار المعنى مناقضًا لأصل اشتقاقها، أوضح مثل قشّر، أي أزال القشرة، مرضّ؛ أزال المرض، أعجم؛ أزال العجمة، أقسط.

{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا}

(سورة الجن)

الظالمون، أقسط عددًا أي أزال الظلم، الآن:

{قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا}

(سورة يوسف الآية: 85)

أي حتى تهلك نفسك، حرضًا؛ أي هالكًا، حرضّ أبعد الهلاك، أي إذا كنتم أيها المؤمنون ضعافًا فأنتم هالكون كما حالنا اليوم، متى يزول هلاككم؟ إذا كنتم أقوياء.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}

أفعال كثيرة، قشّر؛ أزال القشرة، مرضّ؛ أزال المرض، أقسط؛ أزال الظلم.

{تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا}

أي هالكًا، فحرضّ؛ أزال شبح الهلاك، أي: أيها المسلمون! أيها المؤمنون! إن لم تكونوا أقوياء فأنتم هالكون، لأن العدو لا يرحمكم، تسعون بالمئة من ثروات الأرض بيد عشرة بالمئة من أهلها، فالمسلم يجب أن يكون قويًا، والدليل:

(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )

[مسلم وابن ماجه و أحمد عن أبي هريرة]

فرص العمل الصالح المتاحة أمام القوي لا تعد ولا تحصى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت