والله شيء مريح، عش عشرين أو ثلاثين سنة بالمعاصي والآثام، و بعد ذلك قم بحجة فترجع كيوم ولدتك أمك، من قال لك ذلك؟ لا يغفر في الحج إلا الذنوب التي بينك وبين الله وحدها فقط، وما بينك وبين العباد لا يغفر إلا بالأداء أو المسامحة.
صحابي جليل جاهد مع رسول الله، واستشهد، جاء ليصلي عليه، قال: أعليه دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، ما صلى عليه، أخوه في الله تألم ألمًا شديدًا قال: يا رسول الله عليّ دينه، فصلى النبي عليه، سأله في اليوم التالي: أأديت الدين؟ قال: لا، سأله في اليوم الثالث: أأديت الدين؟ قال: لا، في اليوم الرابع، قال: أديته، فقال عليه الصلاة والسلام: الآن ابترد جلده.
أنا أتمنى على الأخوة الكرام ألا يعتقدوا شيئًا من دون دليل قطعي، العقيدة خطيرة إذا توهمت الشفاعة بالمفهوم الساذج تفاجأ يوم القيامة:
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ}
(سورة الزمر)
(( يا عباس عم رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، أنقذا نفسيكما من النار، أنا لا أغني عنكما من الله شيئًا ) )
[مسلم عن أبي هريرة] .
(( من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )
[أحمد عن أبي هريرة] .
(( لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ) )
[أحمد عن أبي هريرة] .
(( وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة أم المؤمنين] .
هذا الدين.
من لوازم الكفر ارتكاب الجرائم:
لذلك الله عز وجل لا يعاقب الكفار على كفرهم بل يعاقبهم على جرائمهم، لأنه من لوازم الكفر ارتكاب الجرائم، والعالم الآن أوضح شاهد، ماذا يجري؟ احتلال دول، قتل بالآلاف، بالمئات، بالملايين، قتل، إبادة، نهب ثروات، إذلال، الغرب اتخذ قرارًا بالإفقار، ثم بالإضلال، ثم بالإفساد، ثم بالإذلال، ثم بالإبادة، الله عز وجل يعاقب الكافر على جرائمه، مثلًا: