فهرس الكتاب

الصفحة 7163 من 22028

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى}

(سورة العلق)

{أَرَأَيْتَ}

! أين الجواب؟ هذا الذي ينهى عن الصلاة، ويحارب الدين، انظر إلى سلوكه، كاذب، منافق، شهواني، يرتكب أعمال إجرامية كثيرة جدًا،

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

(سورة القصص الآية: 50)

من لم يكن على الحق فهو على الباطل حتمًا:

يوجد بالحياة شيء اسمه اثنينية، حق وباطل، خير وشر، صدق وكذب، أمانة وخيانة، فإن لم تكن على الحق فأنت على الباطل حتمًا، الدليل:

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى}

دعك من كلامه، دعك من أقواله، دعك من معتقداته، دعك من تصوراته، انظر إلى سلوكه، فيه عدوان، وكبر، يأخذ ما ليس له، يغتصب شركة، يغتصب بيتًا، لأن حركته شهوانية،

{اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}

والهوى ليس له حدود.

لذلك الحديث القدسي الصحيح:

(( يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أتْقَى قلب رجل واحدِ منكم، ما زاد ذلك في مُلْكي شيئًا، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفجرِ قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ، ذلك لأن عطائي كلام، كن فيكون وأخذي كلام، ذل فيزول، فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت