بقال حضر درس علم، قال المدرس: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، ما هذا! حديث رائع، فيه يضيف للحليب ماء، هذه كبيرة، هكذا قال النبي، ما من حركة تتحركها إلا بحاجة إلى غطاء، يسمونها فلسفة، أو تصورًا، أو المنطلقات النظرية، فكل إنسان يتحرك بغطاء، الغطاء الذي يحتاجه المجرم الإلحاد.
لذلك نظرية دارون راجت رواجًا مذهلًا بالعالم، أقسم لكم بالله عندي دراسة دقيقة جدًا لمعظم العلماء الذين آمنوا بهذه النظرية، رفضوها رفضًا قاطعًا، السبب أن هذا الإنسان الذي كان وحيد الخلية المخلوق، وتطور صار إنسانًا، اسمه كائن مرحلي، وحيد الخلية، الإنسان يوجد بدماغه مئة و أربعون خلية، هذا المخلوق المرحلي لم يعثر عليه إطلاقًا، بل إن الأحافير ـ معنى الأحافير أي آثار الكائنات الحية بالصخور، أحيانًا يثور بركان، حمم البركان تتراكم فوق الكائنات الحية، بعد آلاف السنين هذه الحمم تتصخر، لو كسرت لكان بداخلها شكل الحيوان الذي دفن معها ـ تؤكد أن المخلوقات التي عاشت قبل 530 مليون عام هي نفسها الآن باطلة كليًا، لماذا هي رائجة؟ تلغي المسؤولية، معنى ذلك أن الإنسان يعتقد عقيدة تريحه، وقد تكون غير واضحة.
أوضح مثل: صديقان عزما العزم على شراء سيارتين، أحدهما اشترى سيارة والثاني لم يشترِ، في البلد سرت إشاعة أن هناك مشروع قانون بتخفيض الرسوم الجمركية إلى النصف، الذي اشترى يكذب هذه الإشاعة من دون دليل، والذي لم يشترِ يصدقها من دون دليل، تكذيب الإشاعة مريح لمن اشترى، وتصديقها مريح لمن لم يشترِ.
على الإنسان ألا يعتقد شيئًا من دون دليل قطعي:
انتبه ما كل ما تعتقده صوابًا، كل الأحاديث التي فيها شفاعة بالمعنى الساذج تعلق الناس بها، لأنها مريحة، كل أخطائك غُفرت، مثلًا:
(( من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) )
[الشيخان عن أبي هريرة] .