دعاني أخ من إفريقيا لزيارة بيته، في أطراف المدينة، صدقوا ولا أبالغ رأيت بيتًا لا يمكن أن يُسكن، برد لا يحتمل، ليس عنده مدفأة، ليس عنده بساط، جاء من أطراف إفريقيا ليطلب العلم في الشام، هذا الجهاد، طلب العلم جهاد، قد يأتي أخ من درعا ليستمع إلى الدرس هو في جهاد، هناك من يأتي من حلب ليستمع إلى الدرس فهو في جهاد، وعلى الأرض، وبلا ضيافة.
(( إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني، وحق على المزور أن يكرم الزائر ) )
[ورد في الأثر]
الأمن و الحكمة أكبر هدية من الله للمصلي في بيته:
بماذا يكرمك الله وأنت في بيته؟ يكرمك بنعمة الحكمة.
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة البقرة الآية: 269)
أنت بالحكمة تسعد بزوجة من الدرجة الخامسة، ومن دون حكمة تشقى بزوجة من الدرجة الأولى، أنت بالحكمة تتدبر أمرك بالمال القليل، ومن دون حكمة تبدد المال الكثير، أنت بالحكمة تجعل العدو صديقًا، ومن دون حكمة تجعل الصديق عدوًا، أنت بالحكمة تسعد في بيتك، ومن دون حكمة تشقى في بيتك، أكبر هدية لك أيها المصلي، وأنت في بيت الله
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
يؤتيك الأمن، لا تقلق، تشعر أن الله معك، تشعر أن الله يحفظك، يؤيدك، يدافع عنك، يوفقك، يدعمك.
(( من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح ) )
[أحمد]
السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء:
أنت حينما تأتي إلى بيت الله أنت طالب علم.
(( إنَّ الملائكةَ تضع أجْنِحَتَها لطالب العلم رضا بما يطلب ) )
[أخرجه الترمذي والنسائي عن صفوان بن عسال]
(( مَن سَلَكَ طريقا ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي الدرداء]