فهرس الكتاب

الصفحة 7146 من 22028

خرجت من بيتك، الوقت شتاء، وبرد قارس، والمدفأة مشتعلة، وجالس في بيتك لك أن تجلس على مقعد وثير، تطلب القهوة، والشاي، والفواكه، زوجتك أمامك، أولادك أمامك، جاء وقت الدرس تقوم وترتدي ثيابك، وتركب أول مركبة والثانية من أجل أن تصل إلى مسجد بعيد، بماذا يتفضل الله عليك؟ بنعمة الأمن.

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

(سورة الأنعام)

أنت في جهاد، منحك الأمن، منحك الحكمة، منحك السكينة، السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء.

(( ما جلس قوم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى، يتدارسون كتاب الله تعالى ويتعاطونه بينهم، إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها، وإلا كانوا أضياف الله تبارك وتعالى حتى يقوموا ) )

[أخرجه مسدد بن مسرهد عن عبد الله بن عباس]

وقد تجلس في بيت عظيم، في غرف رائعة، على أثاث راق، تقدم لك الضيافة الراقية، والحديث نهش في أعراض المسلمين.

(( ما من قوم يقومون من مَجلس لا يَذكرونَ اللهَ فيه إِلا قاموا عن مثلِ جيفة حمارٍ ) )

[أخرجه أبو داود عن أبي هريرة]

أحيانًا تجلس من كثرة معاصي اللسان لا تستطيع أن تقف.

أفضل إنسان من دعا إلى الله و عمل صالحًا:

إذًا بعد الجهاد النفسي يأتي الجهاد الدعوي:"قوام الدين والدنيا أربعة رجال، عالم مستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وغني لا يبخل بماله، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره".

إذًا الجهاد الثاني:

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ ـ بالقرآن ـ جِهَادًا كَبِيرًا}

لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( خيرُكُم ـ أي الخيرية المطلقة ـ من تعلّمَ القُرآنَ وعَلَّمَهُ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت