{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ}
عهدهم، أي أنهِ العهد الذي بينك وبينه
{عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِين}
{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ}
أحيانًا تأتي مصيبة، يكون إنسانًا قويًا، وغنيًا، وبذكاء معين، ينجو منها، يظن نفسه متفوقًا ونجا من هذا المصاب الذي عمّ معظم الناس، لكن أنت في قبضته، بأي لحظة أنت في قبضته، فالآية دقيقة جدًا، أن الإنسان الكافر في قبضة الله.
الإنسان في قبضة الله:
لذلك الإنسان في قبضة الله، بأي لحظة الله يدمره، أي مع الله لا يوجد ذكي، ولا يوجد قوي، فالإنسان بلحظة يفقد حركته، بقطرة دم لا تزيد عن رأس الدبوس تتجمد في بعض فروع الدماغ أو في بعض أوعية الدماغ يصبح مشلولًا، ساعة فشل كلوي، ساعة تشمع كبد، ساعة احتشاء بالقلب، ساعة شلل، ساعة مرض معين، الأمراض العضالة لا تعد ولا تحصى، والله عز وجل بأي لحظة يجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق.
فهذا الذي يتحرك بلا منهج، يعتدي على الناس، يأكل المال الحرام، على ماذا يعتمد؟ أنت في قبضة الله، أحيانًا الإنسان ينجو من مصيبة عامة، ليس معنى هذا إذا نجا ألا يقع في مصيبة أخرى، أنت في قبضة الله، لذلك:
(( عبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وأنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ، ذلك لأن عطائي كلام، وأخذي كلام، فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) )
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]