لو أن بينك وبينهم معاهدة، وأنت شعرت أن هؤلاء قد يقعون بالخيانة، أو على وشك الخيانة، أو تحركوا نحو الخيانة، عندنا خيانة وقعت، و خيانة ستقع، فرق كبير لو أن بينك وبين قوم عهد وخانوك ابدأ بحربهم، الخيانة نقض للعهد، لكن لم ينقضوا العهد بعد، لكن هناك بوادر، و اتصالات، و حركة مشبوهة.
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً}
أو عمل، لا يجوز لك أن تحاربهم مباشرة، لابد من أن تبلغهم أن العهد الذي بينك وبينهم قد انتهى.
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ}
أبغلهم أن المعاهدة قد انتهت وأنا في حل منها، وأنا سوف أتحرك، كما أريد.
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ}
عهدهم أي أبطل عهدهم،
{عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}
وأنا أتمنى عليكم إما بالمعجم المفهرس، أو بالكمبيوتر اكتب إن الله لا يحب، اجمع الآيات، وإن الله يحب، وبالأحاديث الشريفة إن الله لا يحب، وإن الله يحب، اجمع قائمتين ما الذي يحبه الله؟ وما الذي لا يحبه؟.
الله تعالى يحب الصادقين والتوابين والمتطهرين ولا يحب كل متكبر أو خائن:
هناك نقطة دقيقة جدًا أن الله يتعامل معنا وفق قوانين، شيء مريح جدًا، أحيانًا مثلًا مدير مؤسسة يغضب بلا سبب، يرضى بلا سبب، لا تعرف ما السبب، يقولون: كالاسمنت ينهار من دون إنذار، هناك إنسان مزاجي، لكن خالق السموات والأرض جعل لك قوانين معه، فالأمر عنده واضح.
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات الآية: 13)
فأنت ابحث عن الآيات التي تؤكد:
أن الله يحب الصادقين، يحب التوابين، يحب المتطهرين.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}
(سورة التوبة)
إن الله لا يحب كل متكبر، لا يحب الخائنين، ابحث عن الذي يحبه الله والذي لا يحبه.